محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )

336

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )

خطبه 157 خوارى ستمگر ( 1 - 3 ) « الحمد للّه الّذي جعل الحمد مفتاحا لذكره و سببا للمزيد من فضله و دليلا على آلائه و عظمته . عباد اللّه إنّ الدّهر يجري بالباقين كجريه بالماضين لا يعود ما قد ولّى منه و لا يبقى سرمدا ما فيه آخر فعاله كأوّله متشابهة أموره متظاهرة أعلامه فكأنّكم بالسّاعة تحدوكم حدو الزّاجر بشوله فمن شغل نفسه به غير نفسه تحيّر في الظّلمات و ارتبك في الهلكات و مدّت به شياطينه في طغيانه و زيّنت له سيّئ أعماله فالجنّة غاية السّابقين و النّار غاية المفرّطين . ( 1 ) اعلموا عباد اللّه أنّ التّقوى دار حصن عزيز و الفجور دار حصن ذليل لا يمنع أهله و لا يحرز من لجأ إليه ألا و بالتّقوى تقطع حمة الخطايا و باليقين تدرك الغاية القصوى . عباد اللّه ! اللّه اللّه في أعزّ الأنفس عليكم و أحبّها إليكم فإنّ اللّه قد أوضح لكم سبيل الحقّ و أنار طرقه فشقوة لازمة أو سعادة دائمة